سميح دغيم

175

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

تضمين المزدوج - في تضمين المزدوج : وهو أن يكون المتكلّم بعد رعايته الأسجاع يجمع في أثناء القرائن بين لفظتين متشابهتي الوزن الرّويّ : كقوله تعالى : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ( النمل : 22 ) وقوله صلى اللّه عليه وسلّم : المؤمنون هيّنون ليّنون . وكقولهم : فلان رفع دعامة الحمد والمجد بإحسانه ، وبرّز بالجدّ والجدّ على أقرانه . ( نها ، 144 ، 2 ) تطبيق - أمّا التطبيق فهو عبارة عن وضع أحد المقدارين على الآخر ، بحيث لا يزيد عليه ولا ينقص عنه . وعلى هذا فإنّه لا يمكن تعريف التطبيق إلّا بالمقدار ، فلو عرّفنا المقدار به لزم الدور . ( شر 1 ، 107 ، 21 ) - إنّ التطبيق من خواص المقدار ، والمقدار نوع من أنواع الكمّ . فتعريف الجنس بصفة لا توجد إلّا في أحد أنواعه يكون خطأ . ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ المساواة والمفاوتة والمطابقة أمور محسوسة ، فلا حاجة إلى تعريفها بغيرها . ( شر 1 ، 108 ، 1 ) تطوّع - المطوعون المتطوّعون ، والتطوّع التنفّل ، وهو الطاعة للّه تعالى بما ليس بواجب ، وسبب إدغام التاء في الطاء قرب المخرج . ( مفا 16 ، 145 ، 11 ) تطويع النفس الأمّارة - ذكر الشيخ ( ابن سينا ) أنّ الغرض من تطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنّة هو أن ينجذب قوى التخيّل والوهم إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسي منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي . وأمّا أسباب هذا التطويع فقد ذكر الشيخ أمورا ثلاثة : أولها العبادة المشفوعة بالفكرة . وأما العبادة فلأن النفس في أول الرياضة قليلة الالتفات إلى الجانب الأعلى فلا بدّ من سبب مذكّر وما ذاك إلا العبادات كما تقدّم تقريره ، وأما كونها مشفوعة بالفكرة . وثانيها الألحان وقد تقدّم تقريره . وثالثها نفس الكلام الواعظ من قابل ذكي بعبارة بليغة ونغمة رخيمة وسمت رشيد ، فاعلم أنّ الكلام الواعظ هو الأصل ، وأما القيود الأربعة الباقية فهي كالأمور الخارجة المتمّمة . ( ش 2 ، 115 ، 3 ) تعاد - الشّقاق مأخوذ من الشق ، كأنّه صار في شقّ غير شقّ صاحبه بسبب العداوة ، وقد شقّ عصا المسلمين إذا فرّق جماعتهم وفارقها ، ونظيره : المحادّة وهي أن يكون هذا في حدّ وذاك في حدّ آخر ، والتعادي مثله لأن هذا يكون في عدوة وذاك في عدوة ، والمجانبة أن يكون هذا في جانب وذاك في جانب آخر وقال آخرون : إنّه من المشقّة لأنّ كل واحد منهما يحرص على ما يشقّ على صاحبه ويؤذيه . ( مفا 4 ، 84 ، 25 ) تعجّب - في التعجّب : وهو استعظام الشيء مع خفاء سبب حصول عظم ذلك الشّيء ، فما لم يوجد المعنيان لا يحصل التعجّب هذا هو الأصل ، ثم قد تستعمل لفظة التعجّب عند مجرّد الاستعظام من غير خفاء السبب ، أو